إن نعمة العين من أعظم النعم التي انعم الله بها علينا وأكرمنا بها فمن الصعب أن تتصور نفسك بلا عين تعيش في الظلام الدامس
ولكن من المخجل أن يهبك الله نعمة تستخدمها في غير طاعة المولى عزوجل كما أن الإبصار لا يكون بالعين فقط ولكن قلب المرء هو من حدد ما إذا كان ذلك المرء بصيراً أم أعمى فإنها لا تعمى الأعين ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
فكم من كفيف قاد أمةً وكم من بصير لم يفدها بشئ.
فذاك ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله قادا أمة الإسلام في الإفتاء والأمور الدينية المصيرية فالبصيرة في لقلب وليست في العين.
وعن نفسي أنا فقد تتلمذت على يد مدرس كفيف حين كنت في المرحلة الإبتدائية كان حافظاً للقران وكان يميز الشخص من لمسة يده.
فالله سبحانه وتعالى لا يأخذ شئ إلا وعوض عنه بشئ آخر وجعل فيه البركة.
فمن هنا أناشد كل من يقلل من شان كفيفاً أو معاقاً أو أصماً أو أبكم بأن يمد له يد العون ويرفع من معنوياته لكي يبرز مهاراته ويكشف لنا عن مواهبه وقدراته في شتى المجالات.
حيث يأتي دورنا في صقل وتنمية تلك المواهب والإبداعات.
فكم سمعنا من أناس فقدوا شيئاً من أعضاء الحس لديهم ولكنهم بالدعم وبالعزيمة لأبدعوا في نواحي آخرى من مجالات الحياة.
كما أنصح أخوتي ممن فقدوا أيا ً كمن حواسهم بأن لا يستسلموا ولا يقعدوا مكتوفي الأيدي بل ينغضوا عن أنفسهم غبار العجز ويبدأوا صفحة جديدة لا يحسون فيها بأنهم أقل منا في شي
والله ولي التوفيق
أخوكم المحب
توفيق باوزير








